عبد الله بن محمد المالكي
325
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
نعم يا بني « 12 » أنا أخبرك لأي شيء انصرفت ولم أصل المغرب ، لأنّ « 13 » هؤلاء الباعة ينصبون هذه السرج في طريق المسلمين [ في ] « 14 » موضع لا يجوز لهم أن ينصبوها فيه . فأنا أكره أن أستضيء بسراج نصبه إنسان في موضع لا يجوز له نصبه فيه . وكان « 15 » لربيع أربعة « 16 » إخوة كلهم صالحون « 17 » فضلاء . وكان سليمان والد ربيع « 18 » يجلس في الليل مع أولاده فإذا خطر في نفسه شيء يسأل عنه من العلم يقوم ( من ) « 19 » مكانه ويجثو على ركبتيه بين يديه فيقوم إليه ربيع [ و ] « 20 » يقول : يا والدي لم فعلت هذا ؟ فيقول له : إنما أردت أن أعطي العلم حقه فيسأله عما يحب ، فيجيبه ثم يرجع إلى مكانه . رضي اللّه عنه . وكان « 21 » أبو محمد ( بن ) « 19 » التبّان - رضي اللّه عنه - يحبّ ربيع القطان محبة عظيمة ويعظمه ويكرمه ويحسن الثناء عليه . وكان ربيع القطان في أول عمره شديد / الطلب للعلم ، كثير الحرص ، فلمّا تفقه أقبل على العبادة وترك دراسة العلم ، وأكثر « 22 » الناس فيه الأقاويل . قال ابن التبّان : وبلغني أن ربيع القطان رأى رزمة المدونة فقال - وأشار إليها - : لقد طال ما شغلتني عن اللّه - عزّ وجلّ - ( وذكره ) « 23 » . قال أبو محمد ابن التبان : وأعوذ باللّه أن يقول هذا ربيع .
--> ( 12 ) في الأصلين كلمة غير مفهومة وغير معجمة : . والمثبت من ( م ) . ( 13 ) في ( ق ) ، ( م ) : إن ، والمثبت من ( ب ) . ( 14 ) زيادة من ( ب ) ، ( م ) . ( 15 ) قارن بالمدارك 5 : 320 والمعالم 3 : 37 . ( 16 ) في المعالم خمسة ( 17 ) في الأصلين : صالحين ، والمثبت من ( م ) والمعالم . ( 18 ) في ( ب ) : والدا لربيع . ( 19 ) سقطت من ( ب ) ( 20 ) زيادة من ( ب ) ( 21 ) النص في المدارك 5 : 311 والمعالم 3 : 36 . ( 22 ) في ( ب ) : وأكثروا ( 23 ) سقطت من ( ب )